الاثنين، 29 يناير 2018

عودَة

بسم الله الرحمن الرحيم 

في هذه الأيام عُدت إلى عالم القراءة بعد انقطاع طوييييل!
وبهذه المناسبة السعيدة قررت إنشاء تحدي "الاقتباسات الأربعْ" حتى نهاية العام.
مفاده أنني في كل كتاب أقرؤه أستخرج أفضل ما كُتب فيه، أو أكثر ما لمس قلبي تحديدًا، وأدوّنه هنا، بحدٍ أدنى 4 اقتباسات/أفكار في الكتاب الواحد.. ولا أدري لمَ هذا الرقم بالذات ولكنّه أول رقم طرأ ببالي!
ما هدفه؟ أعتقد أنه سيساعدني في التركيز، كما أن التدوين يثبّت الكلمة، ويسهّل الوصول لها لاحقًا إن أردت ذلك، وقد أنشئ بهذه التدوينات مجموعتي الاقتباساتيّة الخاصّة :D.. أعتقد أيضًا أن تدوين التقدّم في القراءة سيمنحني شعورًا بالإنجاز، ويبعثني على الإكمال رغم علمي بأنه مع دخول الدراسة "بعد أسبوع من الآن" سيبدأ معدلّي في القراءة بالهبوط شيئًا فشيئًا.. ولنأمل ألّا يحدث ذلك ..
سأبدأ هذا التحدي من آخر سطر قرأته، للأسف لقد شارفت على الانتهاء من كتاب "أمثولة الوردة والنطّاسي" للكاتب الدكتور عَديّ جاسر الحِربشْ.
ولكنني سأحاول استخراج أفضل ما في الثُمن الأخير من هذا الكتاب الماتع..... بسم الله.
178:206 .. عن أفضل مُعلِمَين: الدنيا والتاريخ.. الحاجّ توفيق مُخاطِبًا سُليمان.

6:31 مساءًا. انتهى بحمد الله.

أنا أفكر إذًا أنا غير موجود

هي جملة طرحها المفكّر عبد الوهاب المسيري في إحدى كتبه .. قصتها أنه حين نشر موسوعته الخالدة “اليهود واليهودية والصهيونية” لاقت قبولًا واسعًا، وانتشرت كالنار في الهشيم، وقد فاق هذا التلقي الإعلامي كل توقعاته، ووجد نفسه فجأة محط اهتمام الإعلام، وهو ما ليس مألوفًا لديه، وكثرت في جدوله اللقاءات والحوارات، والظهور في البرامج، فكان ذلك يستنزفه جدًا، حيث أن عمله في الأساس يتطلب التركيز وقطع الشواغل، ليتسنى له أن يخرج بنتائج مرضية، فكان هذا الاهتمام الإعلامي يستنفد جهده ويهدد حياته الفكرية بالخطر، ففكر في هذا الشعار اللطيف ليطرحهم عليه، حين قرر الاختفاء والعودة إلى عالمه الهادئ : “أنا أفكر إذًا أنا غير موجود” :)
أنا أيضًا احتجت هذه الجملة، وحين قرأتها شعرت  بأنها تعبر عما في خاطري.. أحتاج الهدوء..أحتاج أن أخلي عقلي من الملهيات اليومية، وقلبي كذلك،  أحتاج ألا أتشتت في كل اتجاه، أحتاج العزلة النافعة، التي أستجمع فيها شتات نفسي، أحتاج الانقطاع عن وسائل “التواصل”، ذلك الملل النافع، وفترة “البحلقة” في السقف،  لأني توقفت عن عمل ما تعودت عليه، وعقلي يأخذ وقته ليتكيف مع التغيير، أحتاج فترة لأتعافى، أحتاج العودة إلى مصحفي، أحتاج أن أفكِّـــــــــــــــر، أفكر طويلًا، وأتأمل، أن أخرج من كل هذا بمنظارٍ جديد أقيس به الأمور، وأحتاج التدوين لأعبر فيه عن نفسي خلال كل ذلك، لذا.. هأنذا   :)
في العُزلة قد نجد الإجابات.

الخميس، 28 أغسطس 2014

صومعة

ليست نصًا أدبيًا، مجرد فضفضة مبعثرة.
......
الضيق يجتاحني، قدرتي على التحمل غدت ضئيلة جدًا. لست أستطيع البقاء على هذا الوضع مزيدًا من الوقت.
التاسع عشر من شهر يوليو، الثانية صباحًا، الجامع.تجربة جديدة، كنت قد بيتت النيّة سلفًا، أخذت حمامًا بعد أن وضبت ما سآخذه في حقيبتي العزيزة ثم نزلت. صلاة التهجد كانت قد بدأت بالفعل. أدركتهم بعد انتهاء ركعتين. إنها ليلة الواحد والعشرين من شهر رمضان، فرديّة ! وقد وجب استغلالهن جميعًا .بعد انتهاء الصلاة ومغادرة الجميع لم يبق غيري أنا وأختي وصديقتها . انفردت كل منّا بزاوية في المصلى المثلث الشكل. المكيفات مفتوحة، أجهزة تصفية الهواء تعمل، الأضواء خافتة، الأصوات خامدة. وضعت مصحفي فوق الحامل أبيض اللون أمامي وشرعت في التلاوة. الجو كان خاشعًا بامتياز.
......
تلك الآية التي تشعر أنها تخترق كل الحواجز لتصيب قلبك مباشرة. الرسالة التي تطمنئك بأن مغفرة الله أعظم من ذنوبك. الرسالة التي تعطيك الثقة بأن عينك ما وقعت عليها صدفة بل لأنه، يحبك. الرسالة التي تردعك، وتشعرك أن أجلك قد دنا وزادك لن يبلغك. الرسالة التي ترشدك وكأنها تعرف تحديدًا ما يحصل لك، تخبرك بالتصرف المناسب بعد أن غلبت الحيرة أمرك، نعم هي خصيصًا لأجلك. الرسالة التي تخيّرك ، أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون. الرسالة التي تكشف لك مآلًا لا تحسد صاحبه عليه، وتهرب من أن تكون فيه. الوعد الربّاني الذي يذيبك شوقًا لللقاء، الرحمة الإلهيّة التي تضمّك لجناحها حتى تسكن روحك ويطمئن قلبك.مرارًا وتكرارًا، حتى تدمع عينك. ويبكي فؤادك. ويخشع كيانك.
......
كان المكان يروق لي ، شعرت لوهلة أنني في منزلي.متعتي كلها كانت في شعوري بأني روحي حرّة، تغادر الحواجز وتنطلق . تخيّلت في تلك اللحظة نفسي وأنا أتخذّ ركنًا في المسجد النبوي بالصورة نفسها. وعقدت العزم بعد المشيئة الإلهية.كنت عندما أغادر صومعتي المتمثلة في ركن المصلّى، أفعل ما أريد.أستغل فرصة صعود أختي ورفيقتها إلى الطابق العلويّ لأركض ذهابًا وإيابًا على سجاجيد المصلّى الحمراء. أرتب كراسي العجائز. أجمع قوارير المياه الفارغة لتصير إلى سلة المهملات. أرتب أزواج الأحذية في الخزانة البنيّة بجانب الباب، المخصصة لذلك الغرض. أشغّل القرآن الكريم بصوتٍ عالٍ وأدور في المكان. أتناول من العنب والكرز ما أشاء. كنت أشعر بأنني قد أصبحت غريبة بعض الشيء لكن ذلك كان مسليًا بالنسبة لي فلم أبالي. لو أتيحت لي الفرصة لفعلته مرارًا. طلبت من أختي أن تلتقط لي صورة وأنا في تلك الحالة النفسيّة العالية، طلبي ذاك كان ليسجّل في التاريخ فهو لا يحصل إلا استثناءًا.سخرنا جميعنا من الصور وعادت كل منا إلى مكانها. لم نكن ننوي أن نضيّع نفحات تلك الليلة. عقرب الدقائق السليم لا يعود للخلف أبدًا.لا أخفي سرًا أنني وجدت نافذتين تطلّان على مصلى الرجال، لطالما كانت رؤيته أمنيّة بالنسبة لي، أذان الفجر كان توقيتًا مناسبًا لأشبع فضولي، جلبت كرسيًا ووقفت فوقه لأراقب ما يحصل هناك، وأحيانًا ما كنت أخفي رأسي إذا التفت أحد منهم ظنًا مني بأنهم يرونني، رأيت المنبر الذي يقف عليه الإمام، عادة ما كنت أسمع صوته فقط، مثير للاهتمام. كنت أسر كلما شاهدت أشخاصًا يسارعون إلى الصف الأوّل بينما أحزن حين أذكر من يفوتونه. رأيت أخي ووالدي هناك وكان ذلك شيئًا جيدًا. لا أعلم فعلًا كيف يمكن لشاب عاقل تتاح له الصلاة في هذا المكان المرتّب وخلف هذا الإمام الطيّب ويفوتها، ماذا يفعل غيره إذن. هل يسلب الاعتياد الأشياء بريقها في عيونهم. لكنها الصلاة، توقيت لإعادة الروح للحياة!بعد الصلاة ألتفت لصديقة أختي وأجدها ملتحفة بالبطانية وقد شرعت في القراءة بصوت عالٍ حد التشويش.لا يهم.أعود إلى قراءتي.
......
الدفتر بين يداي . كنت أكتب .. إلى الله ! “اجعله يارب خطابًا يليق بجلالك وعظمتك” كتبت في السطر الأول. لكنني لم أستطع أن أكمل . تلك المشاعر التي تغمر قلبك . لا تستطيع التعبير عنها دائمًا ..عليّ أن أعرف الله . هكذا أخبرت نفسي مرات عديدة. كيف لي أن أعبده على جهل. كنت أسأله أن يرزقني نورًا من عنده ، يضيء لي دربًا في تلك العتمة والظلام البهيم . كلما تعرفت على الله أحببته أكثر ، وزاد شوقي إلى لقاءه. صفاته وأسماؤه كلها حسنة. أحبّها قلبي.الشرّ ليس إليه !ياربي أنت رحيم . رحمتك وسعت كل شيء . أنا شيء ، فلتسعني رحمتك ! كنت أعلم يقينًا أن لله صفات الكمال. أكرم مخلوق هنا، الله أكرم منه! أرحم مخلوق هنا، الله أرحم منه! .. كم نحن محظوظون ! اعتصمي بالله ، معيته وحدها ستؤنسك. (لاتحزن، إن الله معنا) .. (إن معيّ ربي، سيهدين).
......
حتى آتيك يوم القيامة بقلب سليم.
......
(أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِيوَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي
فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي
وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ
وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً
وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً
وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)
؛
(وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ
وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ
فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ
وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ
وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا
وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا
وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ
وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ)
؛
......
ليلة سوف أتمنى أن أكررها :)

السبت، 15 فبراير 2014

خواطر متنوعة


تزوّد بالعلم والمعرفة.. حرر عقلك من قيود الفكر التي علّقته طويلاً، تعلم فالله لم يخلقك عالما، إنما أنت تعيش لا تفتأ تجاهد نفسك في الدنيا.
 
اقرأ القرآن! ديوان الجمال النابض بالحياة، الزاخر بالوصف الرائق والمعاني فائقة الجمال التي يصعب وصفها على كل بليغ في البيان حاذق.


تحلَّى بالصبر .. على طاعة خالقك وعن معصيته .. وكل ما يصيبك في حياتك، تذكر ربّك الذي وصف الصبر بصفة الجمال ، فما أحسن أن تكون جميلاً في نظره! {فاصبر صبرا جميلا}.


اشكر الله أن قدْ جاء بك إلى الحياة وأعطاك فرصة السعي ومتعة تحقيق ما ترمي إليه، ومتعة رؤية السعادة في وجوه أحبائك ورفقاء دربك.


اعمل لآخرتك..لا تنسَ في خضّم انبهارك بجمال الحياة وتفتحها على مصراعيها من حولك أنها ليست حياتك الحقيقية وأنك لن تدوم طويلاً!


تيقن أنك عندما اهتديت إلى أن الله هو ملاذك الوحيد،أنه لن يضيعك،وأنك تستند إلى القوي الذي ما من قوة باطشة تواجهك إلا وهو الأعظم منها!

نمِّ الإيمان في باطنك.. اروه بمحبة الله والتقرّب إليه ، حينها ستتمتع بجمال نفسك.. اسأل الله أن يجدد الإيمان في قلبك!

تجمَّل بالأخلاق الطيّبة المحببة.. اقتبس من نور أسماء الله وصفاته وأضئ بها حياتك والكون حولك!

لا تشغل بالك بصغائر الأمور، تجاهل ما يكدّر عيشتك -قدر استطاعتك- ولا تجعل للهمِّ عليك سبيلاً، اطلب تسعة أعشار عافيتك في التغافل!

انظر إلى جمال الله يتجلى في النسق الكونيّ،وفي التفاصيل الصغيرة..حاول أن تلتقط الجمال بعدسة الروح الصفيّة النقية الطاهرة..استمتع!

تعلّم ، التمس لنفسك طريقاً لِجَنّة العلياءْ.. اصبر على طلبه، استضِأ بنوره في عبادة ربك وفي معاملاتك وسِر خطاك تحمل ضياءً في قلبك!

ركّز على شخصك، اترك عيوب الآخرين وتقائصهم جانباً وانظر لنفسك المليئة بالمعايب فحاول أن تصلحها وتنشغل بها عن غيرها!

اترك التحديق في أخطاء الآخرين والبحث عنها..لا تتبع عوراتهم وتتربص بهم منتظراً زلّاتهم.. 
حاول ولو لمرة أن تترفع أن هذه الصغائر!


التمس لغيرك الأعذار،لا لأنهم يستحقون.. لكن لأن ربك يعفو ويصفح وهو الغني عنا جميعا،فما بالنا نحن الكائنات البشرية الضعيفة لا نفعل؟!

{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} ... عرفت الأمر فالزمه !

احتسب..لا تتذمر حين تضطر للوقوف لتجلس العجوز الواقفة احتراماً لمنظرك أمام الناس، انسى البشر ونظرتهم إليك وفكّر في ربّهم وربّك.

واصل.. حتى وإن أمسيت لتجد نفسك وحيداً، الحق أتباعه قلّة، ولأن {أكثر الناس} تأتي بنعتٍ مذموم!

اشكر الناس، أشعرهم بأهميّتهم ولا تستصغر فعلهم.. لربما يستبشرون بك خيراً ويكمل يومهم بسعادة غامرة!

ساعد إخوانك، تقدّم إليهم وعاونهم، اقضِ حاجاتهم وامشِ في ذلك المسافات، وابتغِ فيه وجه الله الجميل.

لأن الله خلقك جميلًا وأراد لك أن تكون جميلا كما خلقك.. فلا تدع حبّ هواك يغلب حبك لخالقك واتباعك لإرشاداته في كل تفصيل من حياتك.

لأن الذي خلق الجمال في كل شبر من أرضه، وجعلك تدرك وجوده، لم يخلقك عاجزاً أن تراه وتلتمس راحة عينك وفؤادك في تأمله وتبّصره!

لأنّ الله وهبك من النعم ما أنت عاجز عن عدّه وإحصاءه، ولم يحملك ما لا تطيقه، فاشكره على أن كتب على نفسه الرحمة وجعلها من صفاته!

لأن الحياة أقصر من أن تريها وجهك البائس العبوس،جرَّب أن ترى الجمال الكامن في تفاصيلها الصغيرة وتستكشف حقائق السرور التي تشغلها.

 #كن_جميلًا ! :)

الأربعاء، 24 يوليو 2013

هذيان

الحفلة الصاخبة المُقامة في منزلنا
الجميع منشغلون .. إنها الفرصة المناسبة
أتسلل أنا إلى غرفتي في الطابق العلوي
أخيراً ..  لقد نجحت في الهروب من هذا الضجيج المريع
أدخل إلى الغرفة لأجدها مظلمة تماماً
إلا من قبس صغير من ضوء القمر ينبثق عبر الستارة
أزيحها لأختلس النظر إلى الخارج قليلاً
أستند إلى ضلفة النافذة وأنظر إلى الأسفل
لأجد الشوارع المزدحمة المليئة بالأضواء و أبواق السيارات
والناس الذين يروحون في كل اتجاه
والمحلات و القهاوي المنتشرة على أطراف الشوراع
يا إلهي .. لقد سئمت هذا الازدحام المُزعج
هل أهرب منه لأجده في مكان آخر !
إنني حقاً أحتاج إلى الهدوء ، ألن أنعم به أبداً
أذهب لأرتدي  سماعات الرأس التي اشتريتها حديثاً
لِنر قدراتكِ يا عزيزتي
أشعر لوهلة أنّ كل الأصوات قد خمدت
أو ربما هذا ما يخيّله لي عقلي الباطن
أيّاً كان، هذا أفضل ..
أتطلع إلى السماء بعد أن سئمت النظر إلى الأسفل
لأجد القمر منتصباً في وسطها
والنجوم اللامعة منتشرة حوله ، يالهُ من منظر !
أيّها القمر .. أنت تسمعني أليس كذلك؟
هل أخبرك شيئاً ، لقد سئمت التفكير في المستقبل
إن هذا الأمر لا ينفكُّ يشغلني
لم نفكر في المستقبل كثيراً ؟
يكون الأمر ممتعاً لوهلة مع تلك الأفكار والأحلام الوردية
ثم ما يلبثُ أن يصبح سقيماً مملاً
حينما تبدأ الأفكار السيئة والخيالات تراودني
أقطع حبل أفكاري ، وأتظاهر بالانشغال بشيء آخر
نعم أنا أخدع نفسي ..
هذا النمط متكرر يحدث في كل مرة أفكر فيها
حتى إن التفكير في المستقبل ينسيني الحاضر
والاستمتاع بكل لحظة سعيدة فيه
فقط أفكر ما الذي سيحدث بعد تلك اللحظة وأنسى عيشها
شيء سخيف ، الحل الأمثل لتفقد نكهة الحياة
لا أعتقد أنك ستعطيني حلاً أليس كذلك
حسناً فقط سأحاول نسيان الموضوع
يمكنك الذهاب الآن أيها القمر
..... وأسترسل في هذياني هذا لأفيق على صوت أمي
ما بك أيتها الحمقاء؟ إنني أناديك منذ ربع ساعة
هيّا إنزلي للجلوس مع الضيوف .
****